الزمخشري
194
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
66 - سأل المتوكل امرأته ريطة بنت العباس « 1 » أن تطم « 2 » شعرها وتتشبه بالمماليك ، فأبت ، فخيرها بين ذلك وبين الفراق ، فاختارت الفراق ، فطلقها . كان طم الشعر عندها أكبر الطامتين « 3 » . 67 - طخيم بن عبد اللّه الأسدي « 4 » * ، حلق شعره شرطي الكوفة فقال : وبالحيرة البيضاء شيخ مسلط * إذا أكّد الإيمان باللّه برت لقد حلقوا منها غدافا كأنه * عناقيد كرم أينعت فاسبكرت تظل العذارى حيث تحلق لمتي * على عجل يلقطنها حيث خرت 68 - كان يزيد بن الطثرية « 5 » غزلا ، ذا جمة فينانة « 6 » ، وكان ثور أخوه كثير المال ، فكان يأتي العطار فيقول : ادهني دهنة من إبل ثور ، فأهلك مال أخيه ، فاستعدى عليه السلطان ، فأمره بحلق رأسه ، فقال : أقول لثور وهو يحلق لمتي * بعقفاء مردود عليّ نصابها ألا ربما يا ثور فرّق بينها * أنامل رخصات حديث خضابها فجاء بها ثور ترف كأنها * سلاسل درع لينها وانسكابها ورحت برأس كالصخيرة أشرفت * عليها عقاب ثم طارت عقابها 69 - رأى فيلسوف سمينا فقال : ما أكثر عنايتك برفع سور حبستك .
--> ( 1 ) ريطة بنت العباس : هي ريطة بنت العباس بن المأمون بن هارون الرشيد . ( 2 ) طمّت شعرها : جزّته . ( 3 ) الطامة : المصيبة . ( 4 ) طخيم بن عبد اللّه الأسدي : ذكره صاحب الأغاني وقال : شرب طخيم الأسدي بالحيرة فأخذه العباس بن معبد المري وكان على شرط يوسف بن عمر فحلق رأسه فقال ( وذكر الأبيات ) . ( 5 ) يزيد بن الطثرية . والطثرية أمّه . كان شاعرا مطبوعا من شعراء الدولة الأموية . توفي سنة 126 ه . تقدّمت ترجمته . ( 6 ) الجمة الفينانة : الناصية الكثيفة الطويلة . والفينان : الكثير الشعر .